السيد محمد هادي الميلاني
138
كتاب البيع
القول بعدم حصول الملكيّة له فيما أخذه نسيئةً ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ، فإنه يملك الشيء من حين أخذه . فالصّحيح أنْ يقال بأن : المعاطاة أنْ يعطي أحدهما قاصداً التمليك بعوضٍ ويأخذه الآخر . فإن كان رحمه اللَّه في مقام تعريف البيع بالتعاطي ، توجّه عليه الإشكال بعدم انطباق ما أفاده عليه ، فلابدّ من القول بأنه بصدد بيان المفهوم اللّغوي ، لا سيّما بالنظر إلى قوله بعد ذلك : وهو يتصوّر على وجهين ، أحدهما : أنْ يقصد الإباحة ، لأنّ قصد الإباحة أجنبي عن البيع . لكنْ يبقى عليه ما تقدّم من أنّ هيئة المفاعلة غير موضوعة لغةً لصدور الفعل من الاثنين ، وأنّ مدلولها صدور المبدء من الشخص متوجّهاً إلى الغير أعمّ من أنْ يصدر من الآخر كذلك أوْ لا يصدر ، كما في خاطب زيد عمراً ، ووارى الميّت وخادع بكراً . . . وهكذا [ 1 ] .